كلمة الوكيل


 

      لقد شهدت النظم التعليمية على مستوى العالم تطورات سريعة وتغيرات جذرية تدفع بمؤسسات التعليم عامة ومؤسسات التعليم العالي على وجه الخصوص بعيدًا عن المنهج التقليدي في التعليم والتعلم، نظرًا للتطور السريع في مجال تكنولوجيا لتكنولوجيا الاتصال والإعلام وظهور جيل جديد من التكنولوجيات التعليمية المتطورة والتي فرضت نفسها على القائمين على العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي. إن هذه التطورات غيرت من المفهوم التقليدي للعملية التعليمية ومقوماته، لاسيما تغير الحدود التقليدية بين أطراف العملية التعليمية، وإلغاء القيود المكانية والزمانية، وتطوير آليات حديثة لتداول المعرفة بين طرفي العملية التعليمية (المعلم والمتعلم). ولعل من أبرز التحولات التي شهدتها مؤسسات التعليم العالي هو التحول نحو التعلم الإلكتروني كداعم قوي للعملية التعلمية.

      لقد تأسست الجامعة السعودية الإلكترونية عام 1432هـ كجامعة حكومية لتعزيز منظومة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية ولتكون من الجامعات الرائدة في التعليم المدمج على مستوى العالم العربي، وتتبنى نموذجًا متفردًا في التعليم المدمج من خلال الجمع بين مزايا التعليمي التقليدي ومزايا التعليم الإلكتروني، عبر توظيف تكنولوجيا التعليم بكثافة في العملية التعليمية؛ ​مما جعلها تتصدر الريادة العلمية في هذا المجال على المستوى المحلي والإقليمي والعربي، وتكون بيت خبرة فيه.

      تعمل وكالة الجامعة للشؤون التعليمية من خلال نموذج التعليم المدمج المعتمد بالجامعة إلى تحقيق جودة المخرجات التعليمية من خلال مجموعة من الآليات والخصائص التي يتميز بها النموذج المتفرد، لاسيما الانتظام في الدراسة الحضورية والافتراضية، ودرجة التفاعلية العليا المتضمنة في استراتيجية التعليم من خلال الأدوات التي توفرها المنصة التعليمية، والتواصل المستمر متعدد القنوات، والتركيز على المسؤولية الفردية كجزء من استراتيجية التعليم والتعلم بالجامعة، وتمكين الطالب من توسيع دائرة الاطلاع لديه من خلال ربط المقررات والبرامج بالمصادر المعرفية الإلكترونية المتعددة.

      تسعى وكالة الجامعة للشؤون التعليمية في إطار الاستراتيجية العليا للجامعة إلى بناء اقتصاد ومجتمع المعرفة في المملكة، من خلال تبني نموذج التعليم المدمج الذي يعد منافسًا قويًا إن لم يكن بديلًا للتعليم التقليدي في تحقيق المخرجات التعليمية وفقًا لمتطلبات الجودة العالمية، وتحقيق احتياجات سوق العمل، وتحقيق التنمية الاقتصادية.