قائد المنجزات

2 ربيع الثاني 1442

تُطل علينا الذكرى السادسة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في زحام من نعم الله -سبحانه وتعالى- على بلادنا وشعبنا، والتي تعكس حجم العمل والمنجزات التي قدمتها قيادتنا الرشيدة خلال السنوات الماضية في مسيرة الرؤية المباركة، والنهضة التي شملت مختلف القطاعات الحيوية في المملكة، والنتائج التي أبهرت العالم خلال السنوات الست الماضية، رغم الظروف والصراعات التي شهدتها الساحتين الإقليمية والدولية، وكانت ذروتها في الجائحة التي طال ضررها كبريات دول العالم وأضخم اقتصادياتها، إلا أن حكمة قادتنا  -بعون من الله وتوفيقه لهم- كانت حجر الزاوية في تحقيق كل التطلعات التي يصبو لها هذا الشعب وقيادته.

 

إن النتائج التي أبرزتها البيانات التحليلية لدراسات عالمية موثوقة ومحكمة، تؤكد أن بلادنا كانت من أكثر بلدان العالم نجاعة في التصدي لآثار الجائحة، وبأن العوائد غير النفطية قفزت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- إلى مستويات قياسية في تاريخ المملكة، وهو مثال من أمثلة كثيرة تؤكد أن الأمر مضى كما خطط له، رغم العوائق والعقبات التي اجتاحت كل الخطط الاستراتيجية للدول، مما يشير بثبات إلى تمكن خطط بلادنا الاستراتيجية وجودة مساراتها التطبيقية ومعالجتها للمخاطر المحتملة.

 

وفي التعليم أثبت القطاع متانته العالية، ومرونته في التحول السريع للأنظمة الإلكترونية، وتطبيقها في مختلف مناطق المملكة مدنًا ومحافظات وقرى وهجر، ودارت عجلة الأتمتة لكافة الأطراف، منشآت وأساتذة وطلاب، وتحقق لنا في فترة بسيطة الربط الإلكتروني المطلوب بتوفيق من الله أولًا، ثم بالقدرات العالية لمنظومة التعليم وقادتها، الذين وجدوا أرضية صلبة يقفون عليها، بدعم القيادة الرشيدة للمنظومة، والخدمات المساندة التي وُفرت من الوزارات والهيئات الحكومية، وأبرز مثال لذلك ما تحقق لهيئة الاتصالات من قفزات كبيرة في عملها لتوسيع شبكات الاتصالات الحديثة، ورفع طاقتها الاستيعابية.

 

وملف تمكين المرأة شهد نقلة نوعية غير مسبوقة هذا العهد بفضل القرارات التاريخية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- والحواجز العديدة التي تم إزالتها، والتي كانت تعيق من مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية، لتصبح اليوم جميع المجالات الحيوية متاحة لمشاركة الكوادر النسائية المؤهلة تمكنها من المشاركة في تنمية المجتمع وتحقيق تطلعات القيادة بتنمية مستدامة، مع حفظ حقوقها ومكانتها الاجتماعية اللائقة.

 

ونحن في الجامعة السعودية الإلكترونية، وكبيت الخبرة الأول في مجال التعليم الإلكتروني، نعي جيدًا حجم التطور الكبير الذي تحقق خلال السنوات القليلة الماضية، ونسعى حثيثًا لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في تجويد التعليم وزيادة كفاءته، والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، وتقديم تخصصات جديدة مواكبة لسوق العمل، ومواكبة التسارع في تطور التقنيات الحديثة للتعليم الإلكتروني، والمشاركة الفعالة في تمكين الأفراد من المشاركة في التنمية الوطنية.

همة فريق الجامعة عالية، بفضل توجيهات ودعم القيادة الرشيدة ثم بدعم معالي وزير التعليم، ولدينا إمكانات وكوادر بشرية مميزة، قادرة على تحقيق هذه التطلعات، وللوصول بالتعليم الإلكتروني في المملكة إلى الريادة العالمية -بإذن الله-.

 

إن مسيرة التنمية المتصاعدة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير/ محمد بن سلمان -حفظهما الله- تؤكد أن طريقنا في خطط الرؤية الطموحة 2030 ممهدٌ لتحقيق كل ما تصبو إليه بلادنا من رفاه مستدام ورفعٍ لقدرات أبنائها، يضمن التواجد ضمن دول العالم الرائدة في مختلف المجالات.

 

أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفق قادتنا لما يحبه ويرضاه، وأن يرزقنا مع البذل قوةً وأمانةً وبركة في الاجتهاد، لتحقيق الأهداف السامية لقيادتنا وبلادنا الغالية.

مشاركة
Chat Bot
مساعد